الموسوعة

الصحيح.. ولا شيء غير الصحيح

يَدُ الله مَلأَى لاَ يُغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ م... - رواية أبو هريرة

الرئيسية باب أسماء الله وصفاته حديث رقم 8066
حديث رقم: 8066 صحيح الصحابي: أبو هريرة باب أسماء الله وصفاته

« يَدُ الله مَلأَى لاَ يُغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَإِنَّهُ لَمْ يُغِضْ مَا في يَدِهِ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ »

يَدُ الله مَلأَى لاَ يُغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَإِنَّهُ لَمْ يُغِضْ مَا في يَدِهِ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ. [8066] (صحيح) (حم ق ت هـ) عن أبي هريرة.

هذا النص الأصلي كما ورد في كتاب "صحيح الجامع الصغير وزيادته"

التخريج: صحيح البخاري (خ) صحيح مسلم (م) سنن الترمذي (ت) سنن ابن ماجه (هـ) مسند أحمد (حم)

الشرح والتفسير

شرح حديث: يَدُ الله مَلأَى

هذا الحديث العظيم (المتفق على صحته) يبرز سعة فضل الله تعالى وكرمه، وعظيم قدرته وتصرفه في الكون، مع إثبات صفات الكمال والجلال له سبحانه.

1. سعة الفضل والعطاء

"يَدُ الله مَلأَى لاَ يُغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ"
  • يَدُ الله: إثبات صفة "اليد" لله عز وجل على الوجه اللائق بجلاله وكماله، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، جرياً على عقيدة أهل السنة والجماعة.
  • مَلأَى: كناية عن كثرة الخير والبركة وسعة الرزق.
  • لا يُغِيضُهَا: أي لا ينقصها.
  • سَحَّاءُ: دائمة الصب والهطول بالعطاء والخير في كل وقت (الليل والنهار).

2. الدليل القاطع على كمال الغنى

"أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَإِنَّهُ لَمْ يُغِضْ مَا في يَدِهِ"

يلفت النبي ﷺ أنظارنا إلى التفكر في حجم الأرزاق التي أنفقها الله على جميع الخلائق (من إنس، وجن، وملائكة، وحيوانات، ونباتات) منذ بداية الخلق. هذا الإنفاق الهائل المستمر لم ينقص من خزائن الله شيئاً، فهو الغني الحميد.

3. الإشارة إلى بداية الخلق

"وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ"

إخبار عن أمر غيبي يتعلق ببداية الخليقة، وهو يوافق قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ). وفيه دلالة على عظمة الخالق وعظمة مخلوقاته الأولى.

4. تصريف الأمور والعدل

"وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ"

الله سبحانه هو المتصرف في شؤون خلقه. الميزان هنا يعبر عن العدل وإعطاء كل ذي حق حقه. وهو سبحانه يخفض ويرفع: يخفض أقواماً ويرفع آخرين، يوسع الرزق على من يشاء ويضيقه على من يشاء، يعز من يشاء ويذل من يشاء بحكمته البالغة.


الفوائد المستنبطة من الحديث:

  • الطمأنينة والثقة التامة بما عند الله من الرزق وعدم اليأس أو الخوف من الفقر.
  • إثبات صفات الله تعالى (اليد، العرش) كما جاءت في النصوص الشرعية والتسليم لها.
  • الاعتبار وتذكر قدرة الله في تقليب أحوال العباد بين الرفع والخفض، مما يدفع المسلم للجوء إليه وحده.

أحاديث ذات صلة