إنّ اللَّهَ إذَا كانَ يَوْمَ القيَامَةِ يَنزِلُ إلى العِبادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثيةٌ فأوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ القُرْآنَ وَرَجُلٌ قُتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ وَرَجُلٌ كَثِيرُ المالِ فَيَقولُ اللَّهُ لِلْقارِىءِ ألَمْ أُعَلِّمْكَ ما أَنْزَلْتُ على رَسُولِي قالَ بَلَى يا رَبِّ قالَ فماذا عَمِلْتَ فِيما عَلِمْتَ قالَ كُنْتُ أقُومُ بِهِ آناءَ اللَّيْلِ وآناءَ النَّهارِ فيَقُولُ اللَّهُ لهُ كَذَبْتَ وَتَقولُ لهُ المَلائِكَةُ كَذَبْتَ ويَقُولُ اللَّهُ لهُ بل أرَدْتَ أنْ يُقالَ فلانٌ قارىءٌ فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ وَيُؤْتَى بِصاحِبِ المالِ فَيَقولُ اللَّهُ لهُ ألَمْ أُوَسّعْ عليْكَ حَتَّى لمْ أدَعْكَ تَحْتاجُ إلى أحَدٍ قالَ بَلَى يا رَبِّ قالَ فماذا عَمِلْتَ فِيما آتَيْتُكَ قالَ كُنْتُ أصِلُ الرَّحِمَ وأتَصَدَّقُ فيقولُ اللَّهُ لهُ كَذَبْتَ وتَقولُ المَلائِكَةُ كَذَبْتَ ويَقولُ اللَّهُ بلْ أرَدْتَ أنْ يُقالَ فلانٌ جَوَادٌ فَقَدْ قِيلَ ذلِكَ ويُؤْتَى بالَّذِي قُتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ فيقولُ اللَّهُ فبماذا قُتِلْتَ فيقولُ أُمِرْتُ بالجِهادِ في سَبِيلِكَ فقاتَلْتُ حَتَّى قُتلْتُ فيقولُ اللَّهُ لهُ كذبْتَ وتقولُ لهُ الملائِكَةُ كَذَبْتَ ويَقولُ اللَّهُ بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقالَ فلانٌ جَرِيءٌ فقدْ قيلَ ذلِكَ يا أبا هريرة. أُوْلَئِكَ الثَّلاثَةُ أوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النّارُ يَوْمَ القيَامَةِ