اعْمَلُوا فَكل ميسر لما خلق لَهُ
كتاب الإيمان
70 حديث
اعْمَلُوا فَكل ميسر لما خلق لَهُ
إنّ أحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْنِ أُمِّهِ أربَعِينَ يَوْماً نُطْفَةً ثمَّ يكونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذلك ثمَّ يكونُ مُضْغةً مِثْلَ ذلك ثمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إليهِ مَلَكاً ويؤْمَرُ بأرْبَعِ كَلِماتٍ ويُقالُ لهُ اكتُبْ عَمَلَهُ ورِزْقَهُ وأجَلَهُ وشَقِيٌ أوْ سَعِيدٌ ثمَّ يَنْفُخ فيهِ الرُّوحَ فإنّ الرَّجُلَ منكمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى لا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَها إلاّ ذِراعٌ فيَسْبِقُ عليه الكِتابُ فيَعْملُ بِعَملِ أهْلِ النارِ فيَدْخُلُ النارَ وإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ النارِ حَتَّى ما يَكونُ بَيْنَهُ وبَيْنَها إلاّ ذِراعٌ فيَسْبقُ عليه الكِتابُ فيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنّةِ فيَدْخُلُ الجَنّة
إنَّ أخْوَفَ ما أخافُ على أُمَّتِي في آخِرِ زَمانِها النُّجُومُ وتَكْذِيبٌ بالقَدَرِ وحَيْفُ السُّلْطانِ
أجْمِلُوا في طَلَبِ الدُّنْيا فإِنَّ كُلاًّ مُيَسَّرٌ لِمَا كُتِبَ لهُ مِنْها
إنّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزّمَنَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنّةِ ثمَّ يُخْتَمُ لهُ عَمَلَهُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ وإنَّ الرَّجُلَ ليَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أهْلِ النّارِ ثمَّ يُخْتَمُ عَمَلُهُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنّةِ
إنّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ الجَنّةِ فيما يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أهْلِ النَّارِ وإنّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ النّار فِيما يَبْدُو لِلنّاسِ وهُوَ مِنْ أهْلِ الجَنّة
إنّ الرّزْقَ لَيَطْلُبُ العَبْدَ أكْثَرَ مِمَّا يَطْلُبُهُ أجَلُهُ
إنّ اللَّهَ أخَذَ ذُرِّيَةَ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ ثمَّ أشْهَدَهُمْ على أنْفُسِهِمْ ألْسَتُ بِرَبِّكم قالوا بَلَى ثم أفاضَ بِهِمْ في كَفَّيْهِ فقالَ هؤُلاءِ في الجَنّةِ وهؤُلاءِ في النارِ فأهلُ الجَنّةِ مُيَسَّرُون لِعَملِ أهلِ الجَنّةِ وأهلُ النارِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أهلِ النارِ
إنّ اللَّهَ خلَقَ آدَمَ ثمَّ أخَذَ الخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ فقالَ هؤُلاءِ في الجَنّةِ ولا أُبالي وهؤُلاءِ في النَّارِ ولا أُبالي
إنّ اللَّهَ تعالى خَلَقَ آدَمَ منْ قَبْضَةٍ قَبَضَها منْ جَميعِ الأَرْضِ فجاءَ بنو آدَمَ على قدْرِ الأَرْضِ جاءَ منْهُمُ الأَحْمَرُ والأَبْيَضُ والأَسْوَدُ وبَيْنَ ذلِكَ والسَّهْلُ والحَزْنُ والخَبِيث والطّيِّبُ وبَيْنَ ذلِكَ
إنّ اللَّهَ خَلَقَ الجَنّةَ وخَلَقَ النّارَ فَخَلَقَ لِهذِهِ أهْلاً ولهذِهِ أهْلاً
إنّ اللَّهَ تعالى خَلَقَ خَلْقَهُ في ظُلْمَةٍ فألْقَى عليهمْ مِنْ نورِهِ فَمَنْ أصابَهُ مِنْ ذلك النُّورِ يَوْمَئِذٍ اهْتَدَى ومَنْ أخْطَأَهُ ضَلَّ
إنّ اللَّهَ قَبَضَ قَبْضَةً فقالَ هذِهِ إلى الجَنَّةِ بِرَحْمَتِي وقَبَضَ قَبْضَةً فقالَ هذِهِ إلى النَّار ولا أُبالِي
إنّ الله لوْ شاءَ أنْ لا يُعْصى ما خَلَقَ إبْلِيسَ
إنّ الله تعالى وكلَ بالرَّحِمِ مَلَكاً يَقولُ أي رَبِّ نُطْفَةٌ أيْ رَبِّ عَلَقَةٌ أيْ رَبِّ مُضْغَةٌ فإذا أراد الله أنْ يَقْضِيَ خَلْقَها قال أي رَبِّ شَقيٌّ أمْ سعيدٌ ذَكرٌ أوْ أُنْثَى فما الرِّزقُ فَما الأَجَلُ فَيُكْتَبُ كذلِكَ في بَطْنِ أُمِّهِ
احْتَجَّ آدَمُ ومُوسى فقالَ موسى أنت آدم الَّذِي خَلَقَكَ الله بِيَدِهِ ونَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وأسْجَدَ لَكَ ملائِكَتَهُ وأسْكَنَكَ جَنَّتَهُ أخرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الجَنَّةِ بِذَنْبِكَ وأشْقَيْتَهُمْ قالَ آدَمُ يا موسى أنْتَ الَّذِي اصْطَفاك الله بِرِسالاتِهِ وبِكَلامِهِ وأنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ أتَلُومُنِي على أمْرٍ كَتَبَهُ الله علَيَّ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَنِي فَحَجَّ آدَمُ موسى
إنّ النُّطْفَةَ تَقَع في الرَّحِمِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً ثمَّ يَتَسَوَّرُ عليْها المَلَكُ الّذِي يُخَلِّقُها فيَقُولُ يا رَبِّ أذَكَرٌ أوْ أُنْثَى فَيَجْعَلُهُ اللَّهُ ذَكَراً أوْ أُنْثَى ثمَّ يَقولُ يا رَبِّ أسَوِيٌ أوْ غَيْرُ سَوِيَ فَيَجْعَلُهُ اللَّهُ سَوِيّاً أوْ غَيْرَ سَوِيَ ثمَّ يَقول يا رَبِّ ما رِزْقهُ ما أجَلهُ ما خَلقُهُ ثمَّ يَجْعَلُهُ اللَّهُ شَقِيّاً أوْ سَعِيداً
إنّ أمْرَ هذِهِ الأُمَّةِ لا يَزَالُ مُقارَباً حَتَّى يَتَكَلَّمُوا في الوِلْدَانِ والقَدَرِ
إنّ أوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ القَلَمُ فأمَرَهُ فَكَتَبَ كلَّ شَيْءٍ يَكونُ