يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ خِصَالٌ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيْتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِالله أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ في قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ في أَسْلاَفِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ المَؤُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ وَلَوْلاَ الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ الله وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلّطَ الله عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا كَانَ في أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ الله عَزَّوَجَلَّ وَيَتَحَرَّوْا فِيمَا أَنْزَلَ الله إِلَّا جَعَلَ الله بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ
هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الأَكْثَرُونَ إِلَّا مَنْ قَالَ في عِبَادِ الله هَكَذَا وَهَكَذَا وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ يَتْرُكُ غَنَماً أَوْ إِبْلاً أَوْ بَقَراً لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا يَكُونُ وَأَسْمَنَهُ حَتَّى تَطَأَهُ بِأَظْلاَفِهَا وَتَنْطَحَهُ بِقُرُونِهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ كُلَّمَا تَقَدَّمَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ أُولاَهَا
مَانِعُ الزَّكَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ
مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلاَ فِضَّةٍ لاَ يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا في نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ في يَوْمٍ كانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الجَنَّةِ وَإِمَّا إِلى النَّارِ وَلاَ صَاحِبِ إِبِلٍ لاَ يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا وَمِنْ حَقِّهَا حَلْبُهَا يَوْمَ وُرُودِهَا إِلَّا إِذَا كانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَوْفَرَ مَا كانَتْ لا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلاً وَاحِداً تَطُؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولاَهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ، وَلا صَاحِبِ بَقَرٍ وَلاَ غَنَمٍ لاَ يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ لاَ يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئاً لَيْسَ فيهَا عَقْصَاءُ وَلاَ جَلْحَاءُ وَلاَ عَضْبَاءُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلاَفِهَا كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولاَهَا رُدُّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ
مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لاَ يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوَائِمِهَا وَأَخْفَافِهَا، وَمَا مِنْ صَاحِبِ بَقَرٍ لاَ يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كانَتْ وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطؤُهُ بِقَوَائِمِهَا، وَلاَ صَاحِبِ غَنَمٍ لاَ يَفْعَلُ فِيهَا حَقّهَا إِلاّ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلاَفِهَا لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ وَلاَ مُنْكَسِرٌ قَرْنُهَا، وَلاَ صَاحِبِ كَنْزٍ لاَ يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ إِلَّا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً أَقْرَعَ يَتْبَعُهُ فَاغِراً فَاهُ فَإِذَا أَتاهُ فَرَّ مِنْهُ فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ عَزَّوَجَلَّ خُذْ كَنْزَكَ الَّذِي خَبَأْتَهُ فَأَنَا أَغْنى مِنْكَ فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لاَبُدَّ لَهُ مِنْهُ سَلَكَ يَدَهُ في فِيهِ فَيَقْضَمُهَا قَضْمَ الْفَحْل
مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلاَ بَقَرٍ وَلاَ غَنَمٍ لاَ يُؤَدِّي زَكاتَهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كانَتْ وَأَسْمَنَهُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا كُلَّمَا نَفَذَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولاَهَا حَتَّى يُقْضى بَيْنَ النَّاسِ
مَا مِنْ رَجُلٍ لاَ يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا جَعَلَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي عُنُقِهِ شُجَاعاً وَمَنِ اقْتَطَعَ مَالَ المُسْلِمِ بِيَمِينٍ لَقِيَ الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ
مَا مِنْ أَحَدٍ لاَ يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً أَقْرَعَ حَتَّى يُطَوِّقَ عُنُقَهُ
تأتي الإِبِلُ على رَبِّها على خَيْرِ ما كانَتْ إِذا هِيَ لَمْ يُعْطِ فيها حَقَّها تَطَؤُهُ بأخْفافِها وتَأْتِي الغَنَمُ على رَبِّها على خَيْرِ ما كانَتْ إذا لم يُعْطِ فيها حَقَّها تَطَؤهُ بأَظْلافِها وتَنْطَحُهُ بِقُرُونِها ومِنْ حَقِّها أنْ تُحْلَبَ على الماءِ ألاَ لا يَأتِيَنَّ أحَدُكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ بِبَعِيرٍ يَحْمِلُهُ على رَقْبَتِهِ لَهُ رُغاءٌ فَيَقُولُ يا مُحَمَّدُ فأقُولُ لا أمْلِكُ لَكَ شَيئاً قدْ بَلَّغْتُ ألا لاَ يَأْتِيَنَّ أحَدُكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ بِشاةٍ يَحْمِلُها على رَقْبَتِهِ لَها يَعارٌ فَيَقُولُ يا مُحَمَّدُ فأقُولُ لا أمْلِكُ لَكَ شَيْئاً قَدْ بَلَّغْتُ وَيَكونُ كَنْزُ أحَدِكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ شُجاعاً أقْرَعَ يَفِرُّ مِنْهُ صاحِبُهُ وَيَطْلبُهُ أنا كَنْزُكَ فلا يَزَالُ حَتَّى يُلْقِمَهُ إصْبَعَهُ
إنّ الذي لا يُؤَدِّي زَكاةَ مالِهِ يُمثَّلُ إليه مالهُ يَوْمَ القيَامَةِ شُجاعاً أقْرَعَ لهُ زَبِيبَتانِ فيَلْزَمُهُ أوْ يَطَوِّقُهُ يقولُ أنا كَنْزُكَ أنا كَنْزُكَ
آكِلُ الرِّبَا ومُوكِلُهُ وكاتِبُهُ وشاهِدَاهُ إذَا عَلِمُوا ذَلِكَ والواشِمَةُ والمَوْشُومَةُ للْحُسْنِ ولاوِي الصَّدَقَةِ والمُرْتَدُّ أعْرَابِياً بَعْدَ الهِجْرَةِ مَلْعُونونَ على لِسانِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ
يَجِيءُ المَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقاً بِقَاتِلِهِ فَيَقُولُ الله فِيمَ قَتَلْتَ هذَا؟ فَيَقُولُ في مُلْكِ فُلاَنٍ
يَجِيءُ المَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاصِيَتُهُ وَرَأْسُهُ بِيَدِهِ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَماً فَيَقُولُ يَارَبِّ سَلْ هذَا فِيمَ قَتَلَنِي حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنَ الْعَرْشِ
أوَّلُ ما يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ في الدِّماءِ
أشَدُّ الناسِ عَذاباً يَوْمَ القِيامَةِ رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيّاً أوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ أوْ رَجُلٌ يُضِلُّ النّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ أوْ مُصَوِّرٌ يُصَوِّرُ التَّماثِيلَ